يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
337
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
أصابته القرعة ألقيناه في البحر . فاقترعوا ، فأصابته القرعة ، فقال : قد أخبرتكم ، فقالوا : ما كنا لنفعل ولكن اقترعوا الثّانية ، فاقترعوا ، فأصابته القرعة . ثم اقترعوا الثّالثة فأصابته القرعة ؛ ( وهو قوله ) « 1 » ( عز وجل ) « 2 » : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ « 3 » أي من المقروعين . ويقال : من المسهومين ( يعني انه ) « 4 » وقع السهم عليه . فانطلق إلى صدر السّفينة ليلقي نفسه في البحر ، فإذا هو بحوت فاتح فاه ، ثم انطلق إلى ذنب السّفينة ، فإذا هو بالحوت ( فاتح ) « 5 » فاه ، ثم جاء إلى ( جانب ) « 6 » السفينة ، فإذا هو بالحوت ( فاتح ) « 7 » فاه ، ثم جاء إلى الجانب الآخر ، فإذا هو بالحوت فاتحا فاه ، فلما رأى ذلك ألقى نفسه ( في البحر ) « 8 » ، فالتقمه الحوت . فأوحى اللّه ( تبارك وتعالى ) « 9 » إلى الحوت : إنّي لم أجعله لك رزقا / ولكن جعلت بطنك له سجنا . فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة . فَنادى فِي الظُّلُماتِ ( 87 ) [ كما قال اللّه ] « 10 » : أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) قال اللّه ( تبارك وتعالى ) « 11 » : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ ( نُنْجِي ) « 12 » الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) . فأوحى اللّه إلى الحوت أن يلقيه إلى البرّ . قال اللّه : فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ « 13 » وهو ضعيف مثل الصبيّ الرّضيع . فأصابته حرارة الشّمس ، فأنبت اللّه عليه ( تبارك وتعالى ) « 14 » شَجَرَةً مِنْ
--> ( 1 ) في 169 : فهو قول اللّه . ( 2 ) ساقطة في 169 . ( 3 ) الصّافّات ، 14 . ( 4 ) في 169 : أي . ( 5 ) في 169 : فاتحا . ( 6 ) في 169 : جنب . ( 7 ) في 169 : فاتحا . ( 8 ) ساقطة في 169 . ( 9 ) نفس الملاحظة . ( 10 ) إضافة من 169 . ( 11 ) ساقطة في 169 . ( 12 ) قرأ حفص عن عاصم وحمزة والباقون نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بنونين الأولى مضمومة والثانية ساكنة والجيم خفيفة . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بنون واحدة مشددة الجيم على ما لم يسم فاعله والياء ساكنة . ابن مجاهد ، 430 . ( 13 ) الصّافّات ، 145 . ( 14 ) ساقطة في 169 .